الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
181
تفسير روح البيان
وكل داع إلى معصية اللّه فهو من حزب إبليس وجنده [ وامام زاهدى از ابن عباس نقل ميكند كه هر آوازى كه نه در رضاى خداى تعالى از دهان بيرون آيد آواز شيطانست ] وقال مجاهد بالغناء والمزامير فالمغنون والزامرون من جند إبليس وقد ورد في الخبر الوعيد على الزام وفي الحديث ( بعثت لكسر المزامير وقتل الخنازير ) المزامير جمع مزمار وهو آلة معروفة يضرب بها ولعل المراد آلات الغناء كلها تغليبا والكسر ليس على حقيقته بل مبالغة عن النهى لقرينة فان قلت الحديث المذكور صريح في قبح المزمار والظاهر من قوله عليه السلام حين سمع صوت الأشعري وهو يقرأ ( لقد اوتى هذا من مزامير آل داود ) خلافه قلت ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه السلام وحلاوة نغمته كأن في حلقه مزامير يرمزبها والآل مقحم ومعناه الشخص كذا في شرح الأربعين حديثا لابن كمال وفي التأويلات النجمية واستنزل بتمويهات الفلاسفة وتشبيهات أهل الأهواء والبدع وخرافات الدهرية وطامات الإباحية وما يناسبها من مقالات أهل الطبيعة مخالفا للشريعة وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [ وبرانگيزان بر ايشان بسواران وپيادگان يعنى ديواني كه معاون تواند در وسوسه واغوا همه را جمع كن در تسلط بر ايشان ] وفي الكواشي جلب واجلب واحد بمعنى الحث والصياح اى صح عليهم باعوانك وأنصارك من راكب وراجل من أهل الفساد والخيل الخيالة بتشديد الياء وهي أصحاب الخيول ومنه قوله عليه السلام ( يا خيل اللّه اركبي ) والرجل بالسكون بمعنى الراجل وهو من لم يكن له ظهر يركبه قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ان خيلا ورجلا من الجن والانس فما كان من راكب يقاتل في معصية اللّه فهو من خيل إبليس وما كان من راجل يقاتل في معصية اللّه فهو من رجل إبليس ويجوز ان يكون استفزازه بصوته واجلابه بخيله ورجله تمثيلا لتسلطه على من يغويه فكأنه مغوارا وقع على قوم فصوت بهم صوتا يزعجهم من أماكنهم ويقلعهم عن مراكزهم واجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة حتى استأصلهم وَشارِكْهُمْ [ شركت ده بايشان ] فِي الْأَمْوالِ بحملهم على كسبها أو جمعها من الحرام والتصرف فيها على ما لا ينبغي من الربا والإسراف ومنع الزكاة وغير ذلك وَالْأَوْلادِ بالحث على التوصل إليهم بالأسباب المحرمة والوأد والإشراك كتسسينهم بعبد العزى وعبد الحارث وعبد الشمس وعبد الدار وغير ذلك . والتضليل بالحمل على الأديان الزائغة والحرف الذميمة والافعال القبيحة وقال في التأويلات النجمية بتضييع زمانهم وإفساد استعدادهم في طلب الدنيا ورياستها متغافلين عن تهذيب نفوسهم وتزكيتها وتأديبها وتوقيها عن الصفات المذمومة وتحليتها بالصفات المحمودة وتعليمهم الفرائض والسنن والعلوم الدينية وتحريضهم على طلب الآخرة والدرجات العلى والنجاة من النار والدركات السفلى انتهى وعن جعفر بن محمد ان الشيطان يقعد على ذكر الرجل فإذا لم يقل باسم اللّه أصاب معه امرأته وانزل في فرجها كما ينزل الرجل وقد جعل اللّه له في كثير من الأشياء نصيبا وفي الحديث ( ان إبليس لما انزل إلى الأرض قال يا رب أنزلتني الأرض وجعلتني رجيما فاجعل لي بيتا قال الحمام قال فاجعل لي مجلسا قال الأسواق ومجامع الطرق قال فاجعل لي طعاما